الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

سنوهى: كل سنه والناس بخير

الجمعة، 4 نوفمبر 2011





و قلنا كثيرا

و كان المساء حزينا حزينا ..

و طافت على الصمت

كل الحكايا ..

سنين تخفت وراء السنين

و مازال قلبي طفلاً بريئاً

يحدق فيك..

و يحبو إليك

كأني على الأمس ماتت خُطايا

تغيرت الأرض في كل شيء

و مازلت أنت

نقوشاً على العمر

و شماً على القلب 

ضوءاً على العين

مازلت أنت بكارة عمري

شذا من صبايا

رأينا الليالي على راحتينا

رماداً من الشوق

طيفاً بعيدا

يثور و يهدأ

بين الحنايا

فعطرك هذا الذي كان يأتي

و يسرق نومي

و شعرك هذا الذي كان يهفو 

و يسفك دمي

و صوتك هذا الذي كان يخبو

فأشقى بهمي


----*--------

و قلنا كثيرا ..

و أحسست أن الزمان

الذي ضاع منا

تجمع في العين حبات دمع

و أصبح نهراً من الحزن يجري

يسد الطريق

و أن الدموع التي في المآقي

غدت في عيونك أطياف ضوء

و صارت بقلبي

بقايا حريق

أكاد أعانق عينيك شوقاً

و أنتِ أمامي

و بيني و بينك

درب طويل

و خلف المسافات

جرح عميق

و أحسست أني لأول يوم

رجعت أردد بعض الحروف

و عاد لساني يحبو قليلا

و ينطق شيئاً فمنذ سنين

نسيت الكلام

و قلنا كثيرا ..

و أحسست أنك حين ذهبت

أخذت من العمر كل البريق

فلم يبق في العمر غير الصدأ

و أن دمي تاه بين العروق

و خاصم نبضي

و ماذا سيفعل نبض غريق


-------*---------


و أحسست أنك يوم ارتحلت

 أخذت مفاتيح قلبي

فما عاد يهفو لطيف سواك

و ما عاد يسمع إلا نداك

و أنك حين إرتحلت

سرقت تعاويذ عمري

فصار مُباحا

و صار مشاعا

و أني بعدك بعت الليالي

و في كل يوم يدور المزاد

أبيع الحنين

أبيع السنين

و أرجع وحدي

و بعضي رماد

و أني أصبحت طفلاً صغيراً تشرد عمراً

و صار لقيطاً على كل بيت

و صار مشاعاً على كل صدر

و صار خطيئة عمر جبان

و أحسست أني

تعلمت بعدك

زيف الحديث .. و زيف المشاعر

تساوت على العين كل الوجوه

و كل العيون

و كل الضفائر

تساوى على العين لون الوفاء

و زيف النقاء

و دم الضحايا

و دم السجائر

تساوت على القلب كل الحكايا

فما عُدت أعرف عطر الحلال 

و عطر البغايا


-----*-------

و قلنا كثيرا ..

و عدت أفتش في مقلتيك

و ألقى رحالي على شاطئيك

و أبحرت ..

أبحرت في مقلتيك

لعلي أرى خلف هذى الشواطىء

وجهي القديم الذي ضاع مني

و فتشت عنه السنين الطوال

لقد ضاع مني منذ إرتحلت

رأيتك وجهي الذي ضاع يوماً

بنفس الملامح

نفس البراءة

نفس البكارة

نفس السؤال

و قلنا كثيراً و عند الصباح

رأيتك في الضوء

ذرات شوق أبت أن تضيع

لمحتك في الصبح أيام طُهر

تراجع فيها نداء الخطايا

و زهرة عمر أبت أن تُزف لغير الربيع

فمازلت أنت الزمان الجميل

و كان الوداع هو المستحيل

-----------*--------

فيا شهر زاد التي فارقتني

و ألقت على الصبحِ بعض الرماد

تُرى هل قنعت بطيف الحكايا

تُرى هل سئمت الحديث المعاد

و قلنا كثيراً و عند الصباح

رجعت وحيداً  أُلملم بعضي

و أجمع وجهاً تناثر مني

و فوق المقاعد تجري دمايا

و عدت أسائل عنك المقاهي

و أسأل رواد هذا المكان

فيصفع وجهي حزن كئيب

و لم يبق في الصمت

إلا ندايا

فمازال عطرك في كل شيء

و مازال وجهك خلف الجدار

و بين المقاعد

فوق المرايا

تُرى كان حُلماً

على كل رُكن تَـئِـن البقايا

فما كنت أنت

سوى شهر زاد

و ما كان عمرى ...غير الحكايا     






 شعر فاروق جويده

السبت، 23 يوليو 2011

كل سنة والناس كلهم بخير     
رمضان كريم

السبت، 18 يونيو 2011

منصة إطلاق صواريخ التكفير

بقلم جلال عامر ١٨/ ٦/ ٢٠١١

أرجو من السادة «الكفار» عدم قراءة هذا المقال، ومسموح للمرضى بالقراءة بعد تناول الأدوية.. عملت روسيا القنبلة الذرية لتتزن مع الغرب، ثم عملتها الصين لتتزن مع روسيا، ثم عملتها الهند لتتزن مع الصين، ثم عملتها باكستان لتتزن مع الهند، فالانشطار النووى لا ينتهى ولا يتوقف وأخرته سودة.. ونحن أيضاً نملك سلاح التكفير، ومن الممكن أن نقول إن دعاة الدولة الدينية كفار لأنه لا الله سبحانه وتعالى ولا الرسول - عليه الصلاة والسلام - قد دعيا إلى ذلك، وهؤلاء يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، شهوة الحكم ورغبة السلطان لكننا لا نريد..

ويقول «نزار قبانى» أصبح عندى الآن بندقية وأنا أصبح عندى الآن منصة إطلاق صواريخ التكفير، فكل من يقرأ مقالى ويشتمنى كافر وكل من يقرأه بالبيجاما أو دون نظارة كافر هو وابن خالته أو على الأقل له صديق كافر، لكن مسافر، ويا مسافر وناسى هواك رايداك والنبى رايداك، ويعلم الله أن هذا المقال هو رد فعل بعد أن انتفخت مثل «البورى» عندما يتحول إلى «فسيخ» لأن شهر يونيو كان شهر التكفير و«البطيخ»، فقد تم فيه تكفير كل قطاعات الشعب عدا عمال المناجم.. واللافت أن دعاوى التكفير جاءت من القاهرة والإسكندرية والسويس وهى مثلث الثورة، فما دلالة ذلك؟ ويونيو كان فيه البطيخ من الخارج أخضر بلون الزرع لجذب الزبون ومن الداخل أحمر بلون الدم..

وفى شهر يونيو ظهر «التفاضل» فى الامتحان و«التكامل» مع السودان والموازنة التى تحتاج إلى تفكير لا تكفير، حتى لا يتحول العجز الجزئى إلى عجز كلى ومع ذلك ظهر أمس أحد علماء هذا الزمان وبعد أن حمد الله كثيراً وكفّر الناس جميعاً قال إن المرأة لا تتولى الرئاسة لأنها تحيض ومعظمنا يعلم أن الدجاجة تبيض، لكننا لم نكن نعرف أن المرأة تحيض، لذلك نطالب بأن يتضمن الدستور مادة تعطى المرأة حق الترشح بعد انقطاع الحيض،

والسؤال: لماذا يتحدث هؤلاء عن حيض المرأة أكثر مما يتحدث أطباء النسا؟، ولماذا يتحدثون عن ملابس المرأة أكثر مما يتحدث مصممو الأزياء؟ الإجابة عند علماء النفس، لكنهم يخشون التكفير.. كنا أيام مبارك نتحسس «قفانا»، فأصبحنا الآن نتحسس «رقابنا».. كل ذلك ومازلنا على الشاطئ ننتظر قبطان السفينة، فماذا بعد الإبحار؟ طبعاً، سوف نشق كل البطيخ.. «مكفراتى كفر مكفراتى كافر كفر كفرفر كارفور مكفر».. لامؤاخذة الحتة الأخيرة دى مش تبع المقال أنا كنت باعطس.

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

كل سنه والناس بخير


إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً
فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة
وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا

فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه
ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة
فـلا خيـر فـي ود يجـيء تكلفـا

ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه
ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا


وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده
ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا


سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق
صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

عيد الاضحى غدا
عيد سعيد علينا جميعا
يارب السنة القادمة تكون مشاكلنا كلها انتهت

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

كل عام وانتم بخير

كل سنة وانتى طيبه يا امى

وانت طيب يا ابى
ان شاء الله اشوفكم بخير
ورمضان كريم

الأربعاء، 30 يونيو 2010



السبت، 5 ديسمبر 2009

يوم عمل

ينظر الى اضواء المبانى المنعكسه من خلف زجاج السيارة . المطر مازال يتساقط منذ بداية المساء والوقت يقترب من الواحده بعد منتصف الليل

يشعل سيجارة ويقلب محطات الاذاعه يبحث عن فيروز.

يحاول الاسترخاء بعد يوم طويل من العناء -كان يجب ان يكون فى شقته الان مستريحا فى فراشه ولكنه اضطر الى الذهاب الى المطار فى هذا الوقت لاستقبال مستر لويس برناديت القادم من برشلونه مرورا باسطنبول على الخطوط الجوية التركيه.
يشعر بالارهاق .

يتذكر حوارة فى بداية هذا اليوم مع زميله حسام الذى كان منفعلا باحداث مبارات مصر والجزائر ويرى ضرورة طرد السفير الجزائرى وقطع العلاقات وشطب التاريخ والجغراقيا ان امكن -----وذلك انتقاما لكرامة الشعب المصرى----


مناقشه لم يكن هو متحمسا لها من البدايه . كان يرى ان الموضوع ليس له علاقه بكرامه الشعب ولا الكلام الكبير ده -ذكر حادثة غرق العبارة وموت الالاف بابنائهم واسرهم ----الخ لم يتكلم احد عن كرامة الشعب--تذكر لما المصريين بيتهانون فى الداخل قبل الخارج ولا احد يثور لكرامتهم---ولكن حينما يتعلق الامر بالناس الكبيرة -- الجمهور فى ماتش كورة رمى طوبه او شتم الرموز ساعتها لازم نقطع العلاقات ونلغى حصة التاريخ والجغرافيا .

واضح ان موضوع الكرامة يخص فئه بعينها من المجتمع ولو حد اساء ساعتها نقطع العلاقات

ومش مهم مصالح الناس الغلابه يولعو بجاز --


الغريب ان الناس فعلا صدقت موضوع كرامة الشعب .

يتنهد ويشعر بالم فى رقبته ينتظر فى قاعة الوصول فى الكافيتريا -


مازلت السماء تمطر فى الخارج.

يرى مستر لويس يتصافحا ويتجها الى السيارة خارج المطار




الجمعة، 27 نوفمبر 2009

كل عام وانتم بالف خير

الأحد، 11 أكتوبر 2009


بلد المتناقضات بقلم جلال عامر
0 جريدة المصرى اليوم ١١/ ١٠/ ٢٠٠٩
فى بلادنا كل «صول» يطلع معاش يتحول داخل التليفزيون فى درجة حرارة معينة ومع التقليب المستمر إلى خبير استراتيجى، لذلك يناقش مجلس الشعب الحجاب، ويعمل الأزهر فى السياسة، وتبيع الشرطة «الخبز»، ويتفضل السيد الرئيس بحل مشكلة ورقة إجابة طالبة.. ويبيع جهاز حماية المستهلك اللحوم بدلاً من مراقبة الجزارين، فضاع الفارق بين دولة القانون ودولت هانم..
وتفرغت هيئة البترول للبحث عن اللاعبين، وتفرغ المواطنون للبحث عن الآثار فى بلد يعانى من قلة السمك وكثرة الحيتان.. وتركت الحكومة «التنقيب» عن النفط وانشغلت بـ «تنقيب» الوجوه مع أنها لا تجرؤ أن تطلب من لابسة مايوه أن ترتدى بنطلوناً، وأنا ضد «النقاب» قطعاً لكننى مع «الحرية» طبعاً، والزمن كفيل بكشف الوجوه وكشف الحكومة ويومها عندما ترفع هذه الفتاة الصغيرة «النقاب» عنكم سترى وجه عبدالله كمال وتكتشف أن وجهها البرىء هو الأجمل والأروع.. «إهدى وخذ نفس عميق»..
هذا بلد المتناقضات يستورد «السكر» من كوبا و«الضغط» من أمريكا.. يعالج الثرى على نفقة الدولة ويفرض الرسوم على علاج الفقير.. متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.. تقريباً من ثلاثين سنة.

الأحد، 20 سبتمبر 2009

عيد سعيد

صباح يشبه كل صباح لا يوجد فرق . هنا خارج مصر الايام كلها متشابهه
استيقظنا فى اول اليوم انا ومجموعه المصريين وبعض اللبنانين وذهبنا لاداء صلاة العيد فى المسجد القريب ونحن لا نسمع احد يكبر ولا اطفال بملابس جديده ولا اى شكل من اشكال العيد فى مصرالشوارع فاضيه.

المهم العيد هنا يوم عادى جدا


لكن بصراحه اجمل ما فى الموضوع انى اتصلت باسرتى فى الصباح ابى وامى واختى البنت الصغننه الدكتورة كوكى
اطمنت عليهم الحمد لله.

وجيت بسرعه اعيد على اصدقائى
صديقتى دكتورة مها زين -اختى ام يوسف- العزيزه مهرة- صديقتى التى لا اعرف اسمها صاحبة مدونه ست الحسن_ مشمشه _ الصديقه صاحبة مدونة لا تنتظر احدا فلن ياتى احد -واختى الجميله المفروسه طبعا مش ممكن انساها كل سنه وانتى طيبه
وكل سنه وانتى طيبه يا هدير


اما الاصدقاء
ابو مريم كل سنه وانت طيب

اسامه يارب تكون بخير

ايمن اتمنى لك التوفيق وارجو من الله ان تكون بخير

وفى النهايه دائما ابنى احمد كل سنه وانت طيب وعيد سعيد

السبت، 29 أغسطس 2009

رمضان كريم












اصدقائى المدونين كل عام وانتم بخير
اعتذر عن انشغالى فى الفترة السابقه بسبب ظروف العمل
ويارب الجميع يكونو سعداء وخصوصا صديقتى المفروسه--والدكتورة مها زين --وست الكل ام يوسف--ومشمشه--
وبروجينوفا--وابو مريم--والاميرة ابى--وباقى المدونين
اعتذر ان نسيت اى شخص








الخميس، 20 أغسطس 2009

اهلا رمضان

كل سنه والجميع بخير

ابى اتمنى لك كل الصحه والسعاده
امى يارب تكونى مبسوطه
اخواتى ( ام محمد - ام احمد - ام حازم )
صديقى ابو مريم كل سنه وانت طيب



اخيرا ابنى احمد اتمنى لك كل الخير والسعادة
وادعو الله ان يحفظك من كل شر

الخميس، 23 يوليو 2009

كل ما أذكره أنى أحببتها وأنها قالت إنها تحبنى . أقصد لابد أنها أحبتنى فعلا فى وقت ما ، والا فلم تزوجنا؟.. كنت أفقر واحد بين المحررين الذين تمنوا الزواج منها لما جاءت لتعمل معنا فى الصحيفة . أسرتنى مثل الجميع بوجهها البشوش بابتسامتها الدائمة وطريقتها الصريحة فى الكلام معى تحدق مباشرة فى عينى من تحدثه . أسرتنى أكثر من غيري واعتدت أن أبذل جهدا كبيرا لكى أكلمها بطريقة عادية مثما أكلم بقية المحررات . أحرص دائما أن أحول نظرى فى اتجاه غير الذى تجلس فيه فى صالة التحرير الواسعة .وكانت هى التى بدأت تقطع المسافة من مكتبها إلى مكتبى لكى تستشيرنى كزميل أقدم فى موضوع تكتبه أو لكى ألقى نظرة على الموضوع قبل أن تقدمه للمطبعة . ثم بدأت تحدثنى عن مشاكلها فى البيت : يلحون عليها أن تتزوج ويعرضونها على الخطاب كما لو كانت سلعة ، لن تتزوج هى أبدا بهذه الطريقة ، ستختار بنفسها .لماذا يكون الاختيار من حق الرجل وحده ؟.. أخافنى كلامها . قلت لنفسى لن تكون صريحة معى إلى هذا الحد لو كنت أنا الذى اختارته . ولكنى حاولت وتقدمت . وقالت لى وهى تضحك ونحن نمشى بيدين متشابكتين فى طريق الكورنيش : ماما قالت ألم تجدى غير هذا الصحفى المفلس ؟ تتركين من أجله الضابط والدكتور ! .. وأدهشتنى منار حين قالت بفخر وهى تضغط على يدى معنى هذا أن ماما تحبك وأنها توافق عليك ! .قبل وقت طويل أدركت أن ماما هى الأهم . كانت تشعر بنوع من العار فى حضور أبيها الذى أحببته أنا من أول لحظة لبساطته وطيبته . ولكن منار كانت تخجل حين يجلس معنا ونحن مخطوبان في غرفة الجلوس بالبيجاما أو بالجلباب ويتحدث بفخر عن إشادة رئيسه فى العمل بالأسلوب الذى كتب به المذكرة اليوم ، أو حين يحكى كيف اشترى بطيخة وهو عائد من المكتب بعد أن أقسم له البائع أنها (( شيليان )) ولكن عندما فتحها فى البيت وجدها بيضاء من غير سوء فنزل من فوره وردها إلى البائع الكذاب ، لأنه لا يترك حقه ولا يسمح لأحد بأن يضحك عليه . كان وجه منار يتضرج عندما يحكى هذه القصص وألاحظ نظرة التأنيب فى عينى أمها دون كلام . ولكن بعد أن تزوجنا لم تكن أمها تبالى بأن تعنفه أمامى . و كانت منار تبكى بالدموع لأنه اعتاد بعد خروجه إلى المعاش أن ينزل إلى الشارع بالجلباب وأن يجلس بالساعات عند الحلاق أو عند البقال أو على دكة البواب . تقول وسط دموعها حرام عليك يا بابا . . سمعتنا يا بابا .. فيعدها وهو يعتذر محرجا ومرتبكا أنه لن يفعل ذلك مرة أخرى.ولكنه عندما مات فاق حزن منار عليه كل تصور . ظلت تبكيه شهورا طويلة وتناجيه طوال الوقت كأنه جالس بيننا تسأله كيف حاله هناك ؟ لماذا تركها ألا يشتاق إليها ؟ وكنت أسأل نفسى إن لم يكن هناك إلى جانب الحزن نوع من تأنيب الضمير ، وأكد ما جاء بعد ذلك ما كنت أشك فيه . بالتدريج بدأت تتحدث عن أبيها على أنه كان موظفا كبيرا قوي الشخصية يهابه الجميع فى المكتب بسبب حزمه وشدته فى الحق ، رغم أنه لم يكن يؤذى أحدا وأخذت هى نفسها مع مرور السنين تقتنع بذلك ، تطالبنى فى بعض الأحيان أن أكون حازما مثل أبيها .وحين أبعدونى عن العمل ولم يعد هناك الكثير مما يشغلنى ، انتبهت فى أول مرة أطلت فيها جلستى عند الحلاق بعد أن انتهى من قص شعري وأخذت أتبادل معه الثرثرة دون هدف . شعرت بالخوف وعدت مسرعا إلى البيت ثم جلست إلى المكتب لأخطط مشروع كتابى . وكانت منار قد بدأت تأخذ صورة أمها بالتدريج .تتهمنى مثلا أننى أدلل الطفلين ومع ذلك تشعر بالغضب إذا ما حاولت أن أعاقب أحدهما وتتصدى للدفاع عنه . ظل العقاب حقا مقصورا عليها و يأتى عادة بعد أن نخرج للنزهة فى يوم الجمعة . اعتادت أن تكتشف باستمرار خطأ ارتكبه أحدهما أو ارتكباه معا : نوع من قلة الأدب كما كانت تقول ، عقابه أن تحرمهما من المصروف أو من زيارة الأصدقاء والأقارب . وحين كانت ترانى ألعب الشطرنج مع خالد تتهمنى بأنى أعطله عن الدراسة ، واذا حملت هنادى وأخذت ألف بها.هى تضحك تقول : إن هذه اللعبة هى السبب فى أن بطنها كان يوجعها فى الأسبوع الماضى . ولما لاحظت أن خالد يحب الشعر وأنى أشجعه على القراءة ، قالت لا داعى لأن يخيب الولد و هو نابغ فى الرياضة ، ولما . لا ، كفى ! مرة أخرى انتبه وتوقف . إلى أين تريد أن تصل من ذلك . أنها سيطرت على الطفلين ؟.. ليكن !.. وأين كنت أنت .. لماذا لم تفعل شيئا لتقترب منهما أكثر ؟.. ألم تكن طول الوقت خارج البيت فى الصحيفة أوفى الاتحاد الاشتراكى أو خارج البلد ؟.. على أى شىء تلومها هنا بالضبط ؟.، ثم ما حكاية الحلاق هذه ؟.. ما علاقتها بالمسألة كلها .. كنت أبحث عن السبب . عن بذرة الخطأ . خطئى أنا أو خطؤها هى لكن ما علاقة هذه الأشياء بالمسألة ..فاجأنى وجهى فى مرأة السيارة متجهما وشاردا فأجفلت . قلت لا . لن أعود إلى ذلك . ليس فى هذا المكان الجميل ولا فى هذا الصباح المشمس . لن أستسلم اليوم لذلك الشرود الذى يطفو فيه مشهد مع منار من أى شىء أراه أو طفو دون سبب ثم يسلم كل مشهد إلى أخر وتمر الساعات على هذا الحال . لا ليس اليوم . إن لم تفلح السكينة فى هذه الغابة أن تنقذنى من ذلك ، فسيكون أى شيء أخر أفضل من البقاء هنا . وأدرت محرك السيارة
من رواية ( الحب فى المنفى ) بهاء طاهر

الثلاثاء، 12 مايو 2009

شيء سيبقى بيننا


أريحيني على صدرك
لأني متعب مثلك
دعي اسمي وعنواني وماذا كنت
سنين العمر تخنقها دروب الصمت
وجئت إليك لا أدري لماذا جئت
فخلف الباب أمطار تطاردني
شتاء قاتم الأنفاس يخنقني
وأقدام بلون الليل تسحقني
وليس لدي أحباب
ولا بيت ليؤويني من الطوفان
وجئت إليك تحملني
رياح الشك.. للإيمان
فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك
أم أمضي مع الأحزان
وهل في الناس من يعطي
بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان؟
* * *
أريحيني على صدرك
لأني متعب مثلك
غدا نمضي كما جئنا..
وقد ننسى بريق الضوء والألوان
وقد ننسى امتهان السجن والسجان..
وقد نهفو إلى زمن بلا عنوان
وقد ننسى وقد ننسى
فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان
ويكفي أننا يوما.. تلاقينا بلا استئذان
زمان القهر علمنا
بأن الحب سلطان بلا أوطان..
وأن ممالك العشاق أطلال
وأضرحة من الحرمان
وأن بحارنا صارت بلا شطآن..
وليس الآن يعنينا..
إذا ما طالت الأيام
أم جنحت مع الطوفان..
فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان
وعشنا العمر ساعات
فلم نقبض لها ثمنا
ولم ندفع لها دينا..
ولم نحسب مشاعرنا
ككل الناس.. في الميزان
شعر فاروق جويده

الأربعاء، 29 أبريل 2009

رحيل

منذ فتره وانا لا استطيع الكتابه ادخل مدونتى ثم ادخل مدونات الاصدقاء ولا استطيع الكتابه
لعل تغيير المكان هو ما اصابنى بحالة العقم التدوينى

الحقيقه اننى منذ ان اغلقت حقيبتى وركبت الطائره قررت ان اغلق صفحه سيئه من حياتى فى بلدى لأبدا صفحة جديده فى بلد اخر
الحياة خارج مصر ليست سيئه

هنا استيقظ صباحا لأبدا العمل طوال اليوم حتى المساء ولا وقت لدى لأى شىء اخر
كنت فى السابق حينما اسمع ان السفر يغيرالناس لا اصدق

ولكنى الان متأكد ان التغيير يحدث لمن يسافر وايضا لمن يبقى فى بلده

نحن جميعا نتغيير
وحين نلتقى لن نكون نفس الاشخاص

ربما نتغير للافضل او للاسوأ

ربما ننسى بعض الاسماء ويسقط من ذاكرتنا بعض الاشخاص


وتشفى بعض جراحاتنا لنستطيع ان نستقر فى مكان ما فى يوم ما --------- من جديد

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

غريب فى بلاد الله

عندما نجد ان الحياه اصبحت مجرد دائرة ندور فيها كل يوم مثل اليوم السابق له والمشاكل تتزايد ولا يوجد جديد
ولا يوجد هدف ولا امل فى حل
يجب ان افكر فى السفر والابتعاد عن كل شىء

وفعلا الان انا اعيش فى دوله اخرى لعلى ابدأ من جديد بدايه جديده
حياة ليس فيها الا العمل من الصباح حتى المساء . انا اخترت ذلك

كل ما اريده هو ان يوفقنى الله فى حياتى الجديده

الأربعاء، 31 ديسمبر 2008

كل سنه وانتم طيبين


بداية عام جديد




البدايات دائما تكون جميله




نودع سنة بكل ما فيها من احداث اصبحت الان مجرد ذكريات .


ونستقبل عام جديد هذا القادم الينا كوليد صغير .




ارى من زجاج النافذه رذاذ المطر يتساقط من السماء. يغسل الشارع الممتد امام عينى . اقف فى هدوء اكتب بأصبعى على الزجاج المغطى ببخار الماء عام سعيد






اشرب ما تبقى من فنجان القهوة




اسمع جرس الموبايل بصوت فيروز يقول لى ليالى الشمال


الوو


مساء الخير. انت فين؟ مش هتخرج؟ انا فى الكافيه


لا سهران فى البيت عندى شغل


معقول مش هتسهر معانا ليلة رأس السنه؟


سلميلى على كل اللى عندك. سلام




احتاج ان استقبل عامى الجديد وحدى كما تعودت

الأحد، 7 ديسمبر 2008